عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

472

مختصر تفسير القمي

سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ » يعني : على النبي فقط . وفي مكان آخر : « أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » ، وهذه رذيلة أخرى ، لا فضيلة . وسياق الكلام يدل على ذلك ، فهذه أكبر فضائله عندهم ، وليست هي فضيلة في التحقيق ، بلى هي رذيلة على ما لا يخفى على منصف غير معاند . ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا عرج بي إلى السماء « 2 » عهد إليّ ربيّ في عليّ كلمات ثلاث ، فقال : اسمع يا محمّد ، إنّ عليّاً إمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، وكانوا أحقّ بها وأهلها ، فبشّره بذلك » . قال : « فبشّره رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ، فألقى عليّ عليه السلام ساجداً شكراً للَّه‌تعالى ، ثمّ قال : يا رسول اللَّه ، وإنّي لأذكر هناك ؟ فقال : نعم ، إنّ اللَّه ليعرفك هناك ، وإنّك لتذكر في الرفيق الأعلى » . « 3 »

--> ( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 26 ؛ والفتح ( 48 ) : 26 . ورواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 784 ، عن تفسير القمّي . وروىالعيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 88 ، ذيل الحديث 58 ، عن زرارة ، قوله : قال أبو جعفر عليه السلام : « « فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ » ألا ترى أنّ السكينة إنّما نزلت على رسوله « وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى » - فقال : - هو الكلام الذي تكلم به عتيق » . رواه الحلبي عنه عليه السلام . وراجع تفصيل ذلك في تفسير الآية ( 40 ) من سورة التوبة ، رقم ( 9 ) ( 2 ) . في الأصل زيادة : « فسح في بصري غلوة ، كما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم » ( 3 ) . روي الشيخ المفيد نحوه في الاختصاص ، ص 53